الجبرتي
258
عجائب الآثار
طائفة وسراجين وقفوا له في الطريق وقتلوه ووصل الخبر إلى ولده ببيت أبي الشوارب فحضر اليه وواراه واخذ ولده المذكور إبراهيم جاويش وطلع في صبحها إلى الباب فأخبر أغات مستحفظان فنزل وكبس خان النحاس وقبض على رضوان بك وصحبته ثلاثة فأحضرهم إلى الباشا فقطع رؤوسهم واما صالح كاشف فإنه قام وقت الفجر فدخل إلى الحمام فسمع بالحمام قتل عثمان كاشف في حوض الداودية فطلع من الحمام وهو مغطى الرأس وتأخر في رجوعه إلى خان الخليلي ثم سمع بما وقع لرضوان بك ومن معه فضاقت الدنيا في وجهه فذهب إلى بيته وعبأ خرج حوايج وما يحتاج اليه وحمل هجينا وأخذ صحبته خداما ومملوكا راكبا حصانا وركب وسار من حارة السقايين على طريق بولاق على الشرقية وكلما أمسى عليه الليل يبيت في بلد حتى وصل عربان غزة ثم ذهب في طلوع الصيف إلى إسلامبول ونزل في مكان ثم ذهب عند دار السعادة وكان أصله من اتباع والد محمد بك الدفتردار فعرفه عن نفسه فقال له أنت السبب في خراب بيت ابن سيدي واستأذن في قتله فقتلوه بين الأبواب في المحل الذي قتل فيه الصيفي سراج جركس فكان تحرك هؤلاء الجماعة وطلبهم الظهور من الاختفاء كالباحث على حتفه بظلفه ومات الأمير خليل بك قطامش أمير الحاج سابقا تقلد الامارة والصنجقية سنة تسع وأربعين بالحج أميرا سنة ثمان وخمسين ولم يحصل في امارته على الحجاج راحة وكذلك على غيرهم وكان اتباعه يأخذون التبن من بولاق ومن المراكب إلى المناخ من غير ثمن ومنع عوائد العرب وصادر التجار في أموالهم بطريق الحج وكانت أولاد خزنته ومماليكه أكثرهم عبيد سود يقفون في حلزونات العقبة ويطلبون من الحجاج دراهم مثل الشحاتين وكان الأمير بك ذو الفقار يكرهه